ابن الأثير

163

أسد الغابة ( دار الفكر )

الصلاة وأنت في البيت ! وجعلت ألومه ، فقال : يا خالة ، لا تلوميني ، فإنه كان لنا ثوب ، فاستعاره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . فقلت : بأبي وأمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر ! قال شرحبيل : ما كان إلا درعا رقعناه [ ( 1 ) ] . و روى عثمان بن سليمان بن أبي حثمة ، عن الشفاء بنت عبد اللَّه أنها كانت ترقى في الجاهلية ، وأنها لما هاجرت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم - وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج - فقدمت عليه ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إني كنت أرقى برقي في الجاهلية ، وإني أردت أن أعرضها عليك . قال : فاعرضيها . فعرضتها - وكانت منها رقية النملة - فقال : ارقى بها ، وعلميها حفصة : باسم اللَّه صلو صلب جبر تعوذا [ ( 2 ) ] من أفواهها فلا تضر أحدا ، اللَّهمّ اكشف الباس رب الناس ، قال : ترقى بها على عود كركم [ ( 3 ) ] سبع مرار وتضعه مكانا نظيفا ، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر ثقيف ، وتطليه على النملة . أخرجها الثلاثة . 7038 - الشفاء بنت عبد الرحمن ( ب د ) الشّفاء بنت عبد الرّحمن . روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن . قال ابن مندة : أراها الأولى . وقال أبو عمر : الشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية مدنية . روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن . أخرجها ابن مندة ، وأبو عمر مختصرا . 7039 - الشفاء بنت عوف ( ب ) الشّفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة . قال الزبير : هذه أم عبد الرحمن بن عوف ، وأم أخيه الأسود بن عوف . قال الزبير : وقد هاجرت مع أختها لأمها الضّيزية [ ( 4 ) ] بنت أبي قيس بن عبد مناف .

--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن أبي عاصم ، انظر الإصابة : 4 / 333 - 334 . [ ( 2 ) ] كذا ومثله في الاستيعاب : 4 / 1869 ، ولا ندري ما معناه . وفي المصورة : « صلق صلب حبر » وعلى هامشها : « خصلوا » . [ ( 3 ) ] الكركم : الزعفران . [ ( 4 ) ] لم يترجم لها ابن الأثير في حرف الضاد ، وهي مترجم لها في الاستيعاب ، ويبدو أنها قد استدركت على أبى عمر وألحقت بكتابه ، انظر : 4 / 1875 .